التأتأة عند الأطفال

اذهب الى الأسفل

التأتأة عند الأطفال

مُساهمة  وسـام جمعة في الإثنين أبريل 19, 2010 11:31 am

التأتأة هي أحد مظاهر إضطرابات الكلام وصفتها أن يكرر المتحدث الحرف الأول من الكلمة عدة مرات، أو إنه يكون عرضة للتردد عند نطق كلمة، و تصحب هده الحالة تغيرات جسمية و إنفعالية تظهر واضحة في تغير تعبيرات الوجه، و حركة اليدين و كذلك إحمرار الوجه، و العرق أحياناً .
أسباب التأتأة
تشمل أسباب التأتأة الجوانب النفسية و الإجتماعية كتلك التي تتعلق بالتربية و التنشئة الإجتماعية، فأساليب التربية التي تعتمد على العقاب الجسدي و الإهانة و التوبيخ كثيراً ما تؤدي إلى إصابة الفرد بآثار نفسية و إحباطات من شأنها أن تعيق عملية الكلام عند الأطفال، فكثيراً ما يلجأ الآباء إلى إهانة الأبناء أمام الغرباء و توبيخهم و معاملتهم دون إحترام, كما إن إهمال الأباء للأبناء و محاولتهم إسكات أبنائهم عند التحدث أمام الآخرين يؤدي في النهاية إلى خلق رواسب نفسية سلبية ,تعمل على زعزعة الثقة بالنفس لدى الطفل مما يجعله يشك في قدرته على التحدث بشكل صحيح أمام الآخرين, كما أن هناك أسباب تشريحية عضوية كأن يعاني الشخص المصاب من خلل واضح في أعضاء الكلام أو يصاب بهذه المشكلة نتيجة لإصابة الجهاز العصبي المركزي بتلف في أثناء أو بعد الولادة، و يعتقد بعض علماء النفس أن هذا السلوك بدأ إرادياً و أصبح بعد ذلك لاإرادياً .
آثار التأتأة
كثيراً ما يميل الأشخاص المصابون بالتأتأة إلى الإنسحاب و الإبتعاد عن النشاطات الإجتماعية، فهم لا يحبذون الإختلاط مع الآخرين، لكيلا يتعرضوا للإحراج ممن حولهم، و بالنسبة للأطفال المصابين فإن الوالدين يشعران بالألم خاصة عندما يتكلم أبنهما أمام الآخرين و يبادله هؤلاء الشفقة أو السخرية، فكثيراً ما يعتقد الوالدين بأنهما السبب في ذلك فيتولد لديهما شعور بالذنب، و قد يعمدان إلى محاولة عدم ترك الطفل يتحدث أمام الآخرين حتى لا يلفت النظر إليه .
الحلول المناسبة
المرحلة الأولى
يخطئ من يعتقد أن التأتأة لا علاج لها، خاصة إذا كانت ناتجة عن أسباب نفسية، إذ ينبغي علينا اللجوء إلى المختصين و البحث معهم في إمكان علاج هذه المشكلة و من المؤلم أيضاً أن نحاول إخفاء الشخص المصاب عن أعين الناس، و المؤلم أكثر هو أن تمنعه من البحث عن علاج لهذه المشكلة أما تجنب الظاهرة فيتحقق بأن تعتمد الأسرة في بداية تنشئتها للأطفال إلى تشجيعهم على التعبير الصوتي لما يجول في أنفسهم، كما ينبغي أن نكف عن عقاب الأطفال عندما يحاولون التحدث و المناقشة و إبداء الرأي, فلندعهم يتكلمون و لنستمع إليهم كما ينبغي ألا نعاقبهم عند محاولتهم إثبات ذواتهم و التحدث مع الآخرين، أما الإهانة و التوبيخ للطفل أمام الآخرين من شأنه أن يؤدي إلى خلق شخصية غير سوية للطفل, فتدريب الأطفال على أصول الإجتماعي مع الآخرين و توضيح ذلك كله يعلمهم العادات و التقاليد التي تخص مجتمعهم و تساعدهم على التمييز بين ما هو مقبول و ما هو مرفوض من قبل الأسرة، و نكرر مرة أخرى يجب ألا نترك الطفل يكتسب الخبرة بعد العقاب .
المرحلة الثانية
الخطة العلاجية التي تعتمد على الطرق التالية التي نستعين خلالها بأخصائي النطق
- طريقة تأخير التغذية الراجعة السماعية
و تكون عندما يواجه هؤلاء الأشخاص بأصواتهم و نُسمِعَها لهم بعدة تسجيلات على آلة التسجيل، و تتم إعادة سماعها عدة مرات حتى يتعرف الفرد إلى طبيعة الحروف و الكلمات عندئذ يعمد إلى التحكم و تجريب الكثير من التغيرات مثل السرعة في الكلام فيبطئ ، و يجب أن يتم التدريب تحت إشراف أخصائي .
- الحديث الإيقاعي
يتم ذلك بتدريب الفرد على التحدث بإيقاع معين متزامن, إن عملية ضبط الوقت من شأنها أن تزيد السلاسة أو الطلاقة في الكلام .
- التعلم الإجرائي
في هذه الطريقة نستعمل أساليب التعلم الإجرائي مثل التعزيز الذي يقدم للفرد عندما يتقن عملية الكلام بدون تأتأة, هذا بالإضافة إلى الكثير من الإجراءات السلوكية التي ممكن أن تتعلمها أسرة الشخص المصاب بعد مراجعتهم لأخصائي النفسي.
avatar
وسـام جمعة
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 99
علامات الموقع : 204
تاريخ التسجيل : 15/04/2010
العمر : 25

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شكر

مُساهمة  المراد في السبت مايو 08, 2010 12:37 pm

شكرا لك على كتابتك اهذا الموضوع الجريء
avatar
المراد
المسئول
المسئول

عدد المساهمات : 61
علامات الموقع : 171
تاريخ التسجيل : 18/04/2010
العمر : 25
الموقع : mouradstare@gmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى